منتدى الوعد الصادق

منتدى اسلامي مقاوم يحمل قضية النصرة للمقاومة الإسلامية في لبنان في قلبه وكيانه
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شراكة الخط والدم والشهادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فداء الزهراء
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنسية : لبنان
الموقع : عند اقدام مولاتي
عدد المساهمات : 87
نقاط العضو : 197
انثى تاريخ التسجيل : 30/10/2009

مُساهمةموضوع: شراكة الخط والدم والشهادة   الجمعة أغسطس 13, 2010 4:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أرخى الليل سواده فوق القرى، ولاذت القلوب بربّها حيث تطمئن، وغفت العيون على أمل صباح يطلع باكراً..

كان "السيد" يبدّد الخوف بكلمات تصل إلى آذان أطفاله النائمين بأمان.. فيختلط "الذكر" بهدير الطائرات المذعورة التي تجوب السماء..‏
"الخوف"
لم يكن في قلب هذا "العالم" الذي تعلق بربّه حتى غدا معشوقه الأوحد.. وقرأ
جيداً سيرة أجداده من أهل البيت (ع)، ففهم معنى الشهادة في قاموس كربلاء
حتى غدت المرتجى..‏

أدرك
أنها ستحقق يوماً ما، فكان له ما تمناه في تلك "الليلة"، والتحق بركب من
سبقه ليكون هو طليعة "الوعد الصادق" مع عائلته وأبنائه الثمانية. لتقود
العمامة مجدداً مسيرة الشهادة إلى الانتصار في مشهد مقتطع من سيرة كربلاء.‏

سماحة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]المجاهد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عالم الدين الرباني، المحاضر الذي لا يكلّ ولا يملّ، حتى عرفته كل قرى الجنوب.. والطالب الذي تخرج بامتياز وأيضاً الشهيد..‏
في يوم الشهيد استعادة ليوم الشهادة ولبعض من سيرته الحافلة بالعطاء.‏
.. إنها الرابعة من فجر الخميس الثالث عشر من تموز، كان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]يهم
بصلاة الصبح كعادته بعد أن قضى ساعات من الليل في منزل أحد الإخوان، وقد
ناقشا معا الوضع الذي آلت اليه البلاد إثر العملية الموفقة للمقاومة
الاسلامية التي انتهت بأسر جنديين صهيونيين. الطائرات الحربية والاستطلاعية
الاسرائيلية تكثف طلعاتها في سماء المنطقة، تخرق صمت الليل في سماء
الجنوب، وما هي إلا لحظات حتى سُمع دوي انفجار كبير أيقظ عيون الحالمين قبل
أن يهزّ وجدان الحاج أبي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]وزوجته
اللذين كانا ينتظران انبلاج الصبح، ونظراتهما المثقلة بالقلق تحدقان إلى
النافذة ريثما يسمح لهما ضوء النهار بقيادة السيارة والذهاب للإتيان بالسيد
وعائلته.. فالسيد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عالم
دين و"منزله قد لا يكون آمناً"، وهو يقع على أطراف الدوير بمحاذاة الوادي.
ولم يدر "علي" وقتها وهو أحد المتابعين بشوق كبير والمتلهفين لسماع
محاضرات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الدينية والجهادية، أن ربّ العباد قد حقق أمنية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]التي أفصح عنها في تلك الليلة، وهي أن يتقاسم شرف الشهادة مع أولاده العشرة وزوجته.‏
في ذلك
اليوم افتتح العدو الاسرائيلي عدوان تموز وأطلق العنان لطائرات الحقد كي
تصب حمم الصواريخ الأميركية على الآمنين في مدنهم وقراهم ومنازلهم، ليكون
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]أو
"العالم" كما كان يناديه رفاق الحوزة، من الأوائل في قافلة "الوعد
الصادق"، كما كان دائماً في المعرفة والأخلاق والدين وأخيراً "الشهادة".
وكرّت بعد "الدوير" سبحة المجازر من صريفا إلى عيترون وقانا وجبشيت
والغازية وصور إلى القاع والشياح وغيرها، والتي لم تضف جديداً إلى سجل
الوحش المتعطش للدماء.‏

ما جرى
في الدوير لم تصدقه العيون.. مشاهد تعجز المخيلة البشرية عن تصورها ونسج
تفاصيلها. عائلة بأكملها خطفها الموت الغادر الذي أخذ معه أحلام الطفولة
وابتسامات الشباب، فيما لم تفلت منه براءة رضيعة لم تكمل بعد ستة أشهر..
وتسارعت الأرض إلى ابتلاع كل شيء في لحظة واحدة، وأغمضت عيون محمد باقر،
البكر ابن الستة عشر ربيعاً وإخوته فاطمة الزهراء، زينب الحوراء، علي
الرضا، غدير، محمد، حسين، سارة، بتول، نور وصفاء، ناهيك عن الوالدة
المجاهدة رباب وربّ العائلة "السيد عادل"، الذي باكر في الرحيل تاركاً هموم
الأمة التي سكنت وجدانه وقد عمل لأجلها طوال حياته.‏

بصمات
العدو الصهيوني بدت مختلفة هذه المرة، فهو الذي يهوى القتل ويتفنن في
أساليب التدمير، أدخل في استراتيجيته الصواريخ القادرة على افراغ الهواء من
الأبنية لتتحول إلى قبور للقاطنين فيها. وقد بدا ذلك جلياً في مجزرة
الدوير وغيرها.‏

سامر
وهبي الصحافي الذي كان أول الواصلين إلى المكان تحدث عن هول المجزرة وحجم
الإجرام الصهيوني، متوقفاً عند القوة التدميرية للصواريخ التي استخدمها
العدو: "وصلت قرابة الخامسة فجراً إلى المكان الذي كان يضج برائحة
المتفجرات والدخان يتصاعد من البيت الذي لم يبقَ منه سوى أحجار متناثرة على
بعد مئات الأمتار، رأيت شباناً يقومون بانتشال الجثث بانتظار سيارات
الإسعاف التي سرعان ما وصلت، عندها ضغطت على زناد كاميراتي مطلقاً العنان
لها علّها تكون وفية في اظهار وحشية الصهاينة وإجرامهم، ووضعت نصب عيني
التقاط صور تعادل بحق حجم الحدث".‏

أربع
جثث فقط عُثر عليها تعود للأم والشاب محمد باقر وابنتين صغيرتين، إضافة الى
مجموعة من الأشلاء.. مشاهد تبقى برسم من جلس على مائدة كوندوليسا رايس في
تلك الأيام القاسية.‏

وهبي رافق أخا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]إلى
المكان الذي غسلت فيه أجساد الشهداء، وهناك فتشوا بين الأشلاء إلى أن
وجدوا ما يدل على صفاء ابنة الأشهر الستة.. قدمين صغيرتين انتشلهما وهبي من
كيس النايلون لا يتجاوز طول الواحدة بضعة سنتيمترات.. نعم هكذا ميّزوا ما
تبقى من جسدها الطري، وكأن هذه الرضيعة أصرّت على أن تشهد بذلك على وحشية
وبشاعة المجزرة التي لم يقوَ صحافيون أجانب على تصوير تفاصيلها، وخصوصاً
أشلاء صفاء. أرادت صفاء من خلال هذا المشهد أن تردّ الهدية التي أرسلها
أطفال "اسرائيل" في بداية العدوان.‏

والد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الذي انضم إلى عوائل الشهداء عام 1995 بعد شهادة المهندس المقاوم شريف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]في عملية استهدفت موقع الدبشة، لم يصدق حتى الآن ما جرى، وهو الذي كان ولا يزال يفتخر بعلم ابنه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]وبعمامته الشامخة، ويرافقه في جلساته كلما سنحت الفرصة طيلة السنوات الخمس التي قضاها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]في لبنان بعد عودته من الجمهورية الاسلامية التي مكث فيها خمسة عشر عاماً.. يقول:‏
"كنت أصلي بإمامته ظهراً ومساءً وأستمع إلى محاضراته وخطبه التي يلقيها في المساجد والحسينيات.. كان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]محبوباً
من الجميع، وهو الذي لم يوفر وقتاً في نشر العلوم الدينية والثقافة
الاسلامية الى الأخوات والشباب عبر اعطاء الدروس الاسبوعية في مختلف قرى
الجنوب".‏

يتابع الحاج أبو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]حديثه
عن ابنه وهو يقلّب بعض الأوراق التي وجدها أحد الشباب في ملف دفعته قوة
الانفجار الى بعد أمتار من مكان المجزرة، وفيه شهادة باكالوريوس من جامعة
"آزاد" الاسلامية، وفيها علامات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]المتميزة. ويضيف الوالد الذي لم يشك يوماً في تميز ابنه الشهيد ومرتبته العلمية والدينية وهو الذي بدا متفوقاً منذ الصغر:‏
"لقد
فاجأني عدد من العلماء الذين أتوا من ايران بحبهم للسيد وتقديرهم له، لا
سيما بعد شهادته. واحد منهم انحنى ليقبّل يدي لأني والد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عكاش، وكثير كثير من العلماء جاؤوا والدموع تنهمر على وجناتهم حزناً وألماً على خسارة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الذي كانوا ينادونه بـ"العالم" نتيجة تفوقه العلمي وإيمانه الكبير".‏
والدة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]تجمع الصور، تضعها على ركبتيها ثم تقول وفي عينيها غصة الفراق: "لم يترك لي غير هذه الابتسامة الحلوة".‏
وتصدر
من عمق قلبها أنّات حزينة: "كان هنياً منذ طفولته وكبرت معه صفاته الحميدة،
فكان هادئاً يشفق على الفقراء والسائلين، غير متطلب، لا تهمه الدنيا
وزينتها". وتروي الحاجة أم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]حادثة صغيرة علقت في ذهنها من سيرة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عادل، تقول: "خرجت مرة برفقة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]لشراء
بعض الأغراض ولم يتبقَ معه سوى خمسة آلاف ليرة تركها لإصلاح دولاب
السيارة، وإذ برجل يحمل ورقة يتقدم نحوه، وما إن قرأها حتى أعطاه ما في
جيبه من دون تردد.. وقبل ان أبادره بالسؤال عما فعل قال: الله المدبّر..
هذا الرجل ابنه مريض".‏

أحد زملاء [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]من علماء الجنوب يؤكد أن "السيد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]كان عالماً عاملاً، لا يكل ولا يمل، يعلّم ويتعلم.. يستمع الى المحاضرات ويحاضر.. كان في بعض الأحيان يعطي سبع محاضرات في اليوم".‏
ويشير الشيخ الى أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الشهيد
تقدم المتخرجين في حفل أقامته كلية "آزاد" في ربيع العام 2006 فتسجل فوراً
للـ"الماجستير"، لأنه كان يؤمن بأهمية العلم في تقدم أمتنا ورقيها".
ويعتبر أن صفاته كانت تعبر عن قربه من الله، فهو "رقيق ومتواضع وعفيف، لم
تكن الدنيا بكل ما فيها تعني له شيئا، صفاته كانت تؤكد أنه أكثر المؤهلين
للشهادة".‏

يضيف:
"لقد قدم لنا بشهادته مشهداً من كربلاء، ولأنه يرجع بنسبه الى أهل البيت
(ع)، فقد كان من سلسلة مترابطة في النسب والمنهج والمسلك.. لقد شاء الله أن
تتقدم هذه العمامة الشهيدة قافلة شهداء الانتصار".‏

السيد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]هو رمز من رموز مسيرة المقاومة، سيرة يُستلهم منها الكثير من العبر، لتبقى العمامة الشهيدة تقود مسيرة الجهاد والانتصار


رحمك الله سيدي معلمي ووالدي الفاضل

ابنتك زهراء فقيه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wa3ad-alsadek.ahladalil.com
بنت النور
مقاوم
مقاوم
avatar

الجنسية : البحرين
الموقع : بعتبة دار مولاتي الزهراء
عدد المساهمات : 35
نقاط العضو : 51
انثى تاريخ التسجيل : 27/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: شراكة الخط والدم والشهادة   الجمعة أكتوبر 08, 2010 1:10 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام على بديعة الوصف والمنظر , السلام على من نرتجيها ليوم الفزع الأكبر

بوركت اناملكً الطاهرة توأم الروح على هذا النقل المبارك

عظماء هذه الأمة هم هؤلاء القادة العلماء فبعلمهم ودمهم ترتقي الأمة و ترتفع راية الأسلام عاليا

اللهم ارحم شهداؤنا الأبرار واحشرهم مع الصديقين والشهداء والصالحين برحمتك يا ارحم الراحمين

دمتي بلطف الباري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شراكة الخط والدم والشهادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوعد الصادق :: منتدى المقاومة :: رجال الله-
انتقل الى: